أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

82

الرياض النضرة في مناقب العشرة

اللّه ورسوله صديقا لهما ويجوز أن يكون لأحدهما ويجوز أن يكون سمي بذلك مبالغة في وصفه بالصدق ويشهد لذلك ما رواه أبو الدرداء قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي بكر ، من سره أن ينظر إلى مثل عيسى في الزهد فلينظر إليه ) خرجه في فضائله . ذكر أنه كان يدعى في السماء الحليم عن أبي هريرة قال : هبط جبريل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فوقف مليا بناحية فمر أبو بكر الصديق ، فقال جبريل عليه السلام : يا محمد هذا ابن أبي قحافة . فقال : ( يا جبريل أو تعرفونه في السماء ؟ ) فقال : والذي بعثك بالحق لهو في السماء أشهر منه في الأرض ، وإن اسمه في السماء الحليم - خرجه في فضائله والملا في سيرته . ( شرح ) - مليا - أي زمانا وحينا ومنه واهجرني مليا أي زمانا طويلا ومضى علي من النهار أي ساعة طويلة - والحليم - المغضي عن الشيء المزعج فضلا وكرما تقول منه حلم حلما فإن تكلف ذلك ولم يكن من طبعه قيل تحلم فهو متحلم . الفصل الثالث في ذكر صفته رضي اللّه عنه عن عائشة رضي اللّه عنها وقد قيل لها صفي أبا بكر قالت كان أبيض نحيفا خفيف العارضين أجنأ لا يستمسك ازاره يسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع خرجه أبو عمر . وعن قيس بن أبي حازم قال : قدمت على أبي بكر مع أبي في مرضه الذي مات فيه ، فرأيته رجلا أسمر خفيف اللحم خرجه أبو بكر بن مخلد